ابراهيم الأبياري
111
الموسوعة القرآنية
ففي هؤلاء من أحبار يهود ، والمنافقين من الأوس والخزرج ، نزل صدر سورة البقرة إلى المائة منها . وكان يهود يستفتحون على الأوس والخزرج برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قبل مبعثه ، فلما بعثه اللّه من العرب كفروا به ، وجحدوا ما كانوا يقولون فيه ، فقال لهم معاذ بن جبل ، وبشر بن البراء بن معرور ، أخو بنى سلمة : يا معشر يهود ، اتقوا اللّه وأسلموا ، فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد ونحن أهل شرك ، وتخبروننا أنه مبعوث ، وتصفونه لنا بصفته . فقال سلام ابن مشكم ، أحد بنى النضير : ما جاءنا بشيء نعرفه ، وما هو بالذي كنا نذكره لكم ، فأنزل اللّه في ذلك من قولهم : وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ . وقال رافع بن حريملة ، ووهب بن زيد ، لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : يا محمد ، ائتنا بكتاب تنزله علينا من السماء نقرؤه ، وفجر لنا أنهارا ، نتبعك ونصدقك . فأنزل اللّه تعالى في ذلك من قولهما : أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ . ولما قدم أهل نجران من النصارى على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أتتهم أحبار يهود ، فتنازعوا عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال رافع ابن حريملة : ما أنتم على شئ ، وكفر بعيسى وبالإنجيل ، فقال رجل من